السيد حسين المدرسي
112
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
يوم ويدي في يده هكذا ، وهو يقول : خير الخلق بعدي وسيدهم أخي هذا ، وهو إمام كل مسلم ، ومولى كل مؤمن « 1 » بعد وفاتي . ألا وإني أقول : خير الخلف بعدي وسيدهم ابني هذا ، وهو إمام كل مؤمن ، ومولى كل مؤمن « 2 » بعد وفاتي ، ألا وإنه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وخير الخلق وسيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه ، المقتول في أرض كربلاء ، أما إنه « 3 » وأصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة . ومن بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه وحججه على عباده ، وأمناؤه على وحيه وأئمة المسلمين ، وقادة المؤمنين وسادة المتقين ، تاسعهم القائم الذي يملأ اللّه عز وجل به الأرض نورا بعد ظلمتها ، وعدلا بعد جورها ، وعلما بعد جهلها . والذي بعث أخي محمدا بالنبوة ، واختصني بالإمامة ، لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين جبرئيل ، ولقد سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم - وأنا عنده - عن الأئمة بعده ، فقال للسائل : والسماء ذات البروج إن عددهم بعدد البروج ، ورب الليالي والأيام والشهور ، وإن عددهم كعدد الشهور ، فقال السائل : فمن هم يا رسول اللّه ؟ فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يده على رأسي . فقال : أولهم هذا وأخرهم المهدي ، من عاداهم فقد عاداني ، ومن أحبهم فقد أحبني ، ومن أبغضهم فقد أبغضني ، ومن أنكرهم فقد أنكرني ، ومن عرفهم فقد عرفني . بهم يحفظ اللّه عز وجل دينه ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم يرزق عباده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم يخرج بركات الأرض ، هؤلاء أصفيائي وخلفائي وأئمة المسلمين وموالي المؤمنين " . « 4 »
--> ( 1 ) في بعض النسخ : " أمير كل مؤمن " . ( 2 ) في بعض النسخ : " وهو إمام كل مسلم وأمير كل مؤمن " . ( 3 ) في بعض النسخ : " في أرض كرب وبلاء ألا وأنه " . ( 4 ) كمال الدين : ج 1 ص 259 - 260 .